المقالات

29/07/2015

يا معالي الوزير ... خلها شماليه..

حبانا الله - عز وجل - في وطننا الرائع مملكة السلام والإسلام قبلة المسلمين بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ووهبنا الوهاب الكريم خصوصية في كثير من الأشياء فعلى سبيل المثال نجد ارتباطنا  عند بقية مواطني دول العالم الإسلامي بمكة والمدينة والحج والعمرة وهذه من أهم الخصوصيات التي ترد في أحاديثنا عن الخصوصية لدينا كسعوديين في بعض الأمور التي لا تخفى على القارئ الكريم وهي كثيرة وجلها جميل ولله الحمد .

ومن هذه الخصوصيات التي نعيشها كواقع ملموس في المملكة العربية السعودية تحديداً وفي منطقة الخليج العربي عموماُ ارتفاع درجات الحرارة وسطوع الشمس في اغلب فترات العام وهو ما جعلني أفكر دائما وكلما مررت بجوار صيدلية من الصيدليات الخاصة والتي لا يكاد يفصل بين ما تحويه هذه الصيدليات من أدوية ومستحضرات طبية وتجميلية وبين أشعة الشمس الساطعة والحارقة أحيان كثيرة سوى لوح زجاجي مصقول ( إن لم يركز تلك الأشعة فلن يحجبها )  أفكر في حجم الضرر الذي قد ينتج عن ذلك الوضع وأتساءل هل غفل الجميع عن هذا الأمر ؟ أم نسي الجميع خصوصية الجو ؟ أم أن التحذيرات والإرشادات المكتوبة في الوصفات الدوائية عن طريقة الحفظ ودرجة الحرارة المناسبة لحفظ الدواء مبالغ فيها ؟ ولأنه لابد وأن في الأمر ضرر أياً كانت الإجابة وأي كانت نسبة الضرر  أو على الأقل هو قابل للحدوث في ضل الوضع الحالي رغم وجود مواصفات وشروط عند الترخيص إلا انه من الممكن تجاوزها مع الوقت سواء كان بقصد وتعمد أو غير ذلك ولذا فالحل يكمن إما بإلزام أصحاب الصيدليات بتكسية الواجهة المقابلة للشمس بعوازل ضوئية وحرارية تضمن سلامة محتوياتها ( وهذا أمر مكلف وقابل للتحايل أو لعوامل كالتقادم  ) أو اللجوء للحل الأصعب والأسلم والأضمن وهو أن لا تمنح تراخيص الصيدليات سوى للمحلات التي تكون واجهاتها باتجاه الشمال كجهة لا تسطع عليها الشمس بشكل مباشر مع الأخذ بالنواحي الاحترازية الأخرى .

حقيقة أعلم وأقدر أن المقترح مكلف ومزعج للبعض وخصوصاً الملاك الحاليين للصيدليات أو ممن ينوى افتتاح صيدلية ولكنه حل جدير بالنقاش وأن يوضع بعين الاعتبار لمن يسعى بكل تجرد لخدمة الصالح العام ولعل لمعالي وزير الصحة المهندس / خالد بن عبدالعزيز الفالح وقفة ومبادرة في ذلك يسن من خلالها سنة حسنة سيجني المواطن نفعها من باب تعزيز الثقة بالدواء والاطمئنان النفسي والذي يعتبر من العوامل المساعدة على الشفاء بإذن الله .    

وفي الختام ولأنني اعتقد جازماً بأن هذا هو الحل الأسلم لنا وأنه واجب التطبيق وإن كان على المدى المتوسط أو البعيد فلا بأس لان السير نحو الهدف وإن طال إلا انه سيأخذنا حتماًُ في اتجاه ( البوصلة ) الصحيح  .

عـارف بـن غـازي الشـمـري

مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي بصحة حائل .